الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
229
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الإذن الإلهي بالتسلط » « 1 » . الشيخ محمد بهاء الدين البيطار يقول : « الطلسم عند العارفين : هو الإنسان الكامل ، المتحقق بأسرار الأسماء الإلهية ، بالقوة والفعل بذاته بدون أمر خارج عنه ، فهو الاسم الأعظم الذي مبايعته مبايعة الله وطاعته طاعة الله » « 2 » . إضافات وايضاحات : [ مسألة - 1 ] : في أنواع الطلاسم يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « [ الطلسم الأول ] : ما له تسليط على العقول وهو أشدها . . . والطلسم الآخر : الخيال : سلطه الله على المعاني يكسوها مواد يظهرها فيها لا يتمكن لمعنى يمنع نفسه . والطلسم الثالث : طلسم العادات : سلطه الله على النفوس الناطقة ، فهي مهما فقدت شيئاً منها جرت إليه تطلبه لما له عليها من السلطان وقوة التأثير ، وما يتميز الرجال إلا في رفع هذه الطلسمات الثلاثة » « 3 » . [ مسألة - 2 ] : في سبب تسمية الطلسم يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « سمي الطلسم طلسماً . . . لمقلوب اسمه ، وهو مسلط » « 4 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين تصرف أهل الطلسمات وبين تصرف أصحاب الأسماء يقول المؤرخ ابن خلدون : « إن تصرف أهل الطلسمات إنما هو في استن - زال روحانية الأفلاك ، وربطها بالصور
--> ( 1 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية ص 244 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 244 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 232 . ( 4 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية ص 244 .